ما نحن فيه الان هو
أن الجيش ( المجلس الاعلى للقوات المسلحة ) لديه الرغبة في وضع القواعد السيادية للدولة (مثل تحديد شروط السلم والحرب، والقيم العليا للدول مثل مدنيتها)
ولكنه لا يرغب في إدارة شئون الحياة السياسية اليومية، أو ما شاع في الأدبيات بمنطق أن الجيش «يُقعد القواعد» والسلطة المدنية «تدير السياسة» .
وفي هذه الحالة تقوم القوات المسلحة بمهام إدارة شئون البلادحتى تتمكن السلطة الحاكمة سابقا من إعادة تنظيم صفوفها بعد أن تكون تخلصت من بعض الأسماء القديمة والتي ارتبطت على نحو مباشر في الفساد،أو باستنساخ قوى أخرى تترجم قرارات القوات المسلحة السيادية إلى إجراءات سياسية وحزبية.
وكان هذا هو دور الجيش في رومانيا بعد مقتل ( تشاوشسكو ) حيث تحولت رومانيا من بعده إلى نمط من الديكتاتورية الأقل تسلطية تحت حكم (أيين اليشكو ).
أي أننا أصبحنا أمام نظام غير ديمقراطي في جوهره ولكنه يشهد مساحة كبيرة من حرية الرأي والتعبير التي لا تنال من جوهر تسلطية النظام.
وهذا فيه ميزة من وجهة نظر الجيش ( المجلس الاعلى للقوات السلحة ) وهو أن يظل الجيش ( المجلس الاعلى للقوات السلحة ) قابضا على قواعد العمل العام، ولكن من خلف الكواليس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق